جلال الدين الرومي

18

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- والماء الساكن الذي تكون حركته من الداخل ، أكثر عذوبة ونضارة من المياه الجارية « 1 » . الزم إذن نفسك ، تتبعها فيما تنزع إليه ، وانظر إلي نفسك من تكون : أأنت موسي أو فرعون فموسي وفرعون في داخلك كلها نقد لحالك أنت ، وإن كان مولانا يتحدث عن موسي وفرعون فإنما يتحدث عن الناس أنفسهم الموجودين في كل قرن : - لقد صار ذكر موسي قيدا علي الخواطر ، فكم من قائل : ما لنا نحن وهذه الحكايات القديمة ؟ - إن ذكر موسي هنا مجرد دريئة ومجاب ، لكن ليكن لك منه وفرعون في وجودك ، وينبغي أن تبحث عن هذين الخصمين في داخلك . - وهناك نتاج من موسي حتى القيامة ، وليس نورا آخر وإن تغير السراج . - فهذا المشكاة وهذه الفتيلة من نوع آخر ، لكن نورها لم يتغير لأنه من تلك الناحية . - وإذا نظرت في الزجاجة فإنك تضل ، ففي الزجاجة توجد الأعداد وتوجد الإثنينية . - وإذا نظرت إلي النور تنجو من الإثنينية وإعداد الجسد المتناهي المحدود « 2 » . أن الإنسان يستطيع أن يحدد موقفه في أي صف يكون أن تميز بحس « الرؤية » - ليست الرؤية التي يتميز بها كل مخلوق

--> ( 1 ) الكتاب الرابع من مثنوي جلال الدين الأبيات 1083 - 1092 . ( 2 ) مثنوي مولا جلال الدين ج - 3 الأبيات 1252 - 1258